الاقتصاد

«الشال»: استملاك جليب الشيوخ قفزة للحلول السهلة… ودفن لظاهر المشكلة


– قضية الجليب كانت صغيرة وغياب التفكير والتعامل الاستباقي حوّلاها لورميستعصي حله
– 5.7 في المئة من السكان يقطنون في علبة سردين بجليب الشيوخ
– عدد سكان الكويت نما 1.8 في المئة بنصف عام 4.824 مليون نسمة
– 388.7 ألف مواطن يعملون بالحكومة يشكلون 79.3 في المئة من الكويتيين العاملين

أفاد تقرير شركة الشال للاستشارات بأن خطيئة التعامل مع قضية استملاك جليب الشيوخ تكمن في محورين، الأول، القفز إلى الحلول السهلة، أو العلاج بالمال، وخطورته تكمن في أنه هروب وقصور لدفن الظاهر من المشكلة على المدى القصير فقط بدلاً من مواجهة مخالفاتها الجسيمة.

وذكر التقرير أن المقدر لاستملاكها بنحو 1.432 مليار دينار كان الإجراء المفضل من دون أي مقاربة على مستوى الدولة للاستخدامات البديلة لتلك الأموال، ولا ما يتطلبه استكمال مشروعها بعد الاستملاك من أموال طائلة أخرى، ولا ما يمكن أن تفتحه من أبواب للمطالبة بالمثل.

وأوضح التقرير: «لا نعتقد أن هناك خطة مسبقة للتعامل مع إعادة استيعاب نحو 5.7 في المئة من سكان الكويت حال إخلاء تلك المنطقة، غير ما ذكر عن مشروعات مدن عمالية قد يطول وقت إنجازها حالها حال مبنى الجامعة والمطار وحتى مشروع دروازة العبدالرزاق، أو مجرد البدء في إصلاح الشوارع وحفرها».

مشكلات مهملة

ولفت إلى أن المحور الثاني الأخطر، و«هو أن قضية جليب الشيوخ كانت منذ زمن بعيد معروفة بكل مشكلاتها عندما كانت تلك المشكلات صغيرة، وغياب التفكير والتعامل الاستباقي مع تلك المشكلات في الكويت، ينفخها تدريجياً حتى تتحول إلى أورام يستعصي حلها. ولو كانت هي المشكلة الوحيدة، لهان الأمر، ولكنها مشكلات تبدأ صغيرة وتهمل وتنمو على كل الجبهات».

وأفاد التقرير بأنه «من أمثلة تلك المشكلات التوسّع الأفقي في السياسة الإسكانية واستمراره مستحيل، ومن نماذجها التركيبة السكانية وتحديداً في النوع، ومن أمثلتها التعليم المتخلف 4.8 سنة، ومن أمثلتها سوق العمل والمواطن ببطالته المقنعة التي تفوق نصف أعداده، ومن أمثلتها عجز المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية المحتمل عن مواجهة مستحقات المستقبل للمتقاعدين، ومن أمثلتها التسامح مع تزوير الجنسية وشهادات التعليم العالي، وآخرها فضيحة الرواتب الاستثنائية».

1 في المئة مأهول

ولفت التقرير إلى أن وزير الدولة لشؤون البلدية صرّح بما معناه أن منطقة جليب الشيوخ باتت في حالة يستعصي علاجها، ويتجه تفضيل اللجنة المشكلة لدراسة أوضاعها للحل الجذري، أو مقترح استملاك غير المستملك منها بتكلفة بحدود 1.432 مليار دينار، حيث يصل عدد سكان جليب الشيوخ نحو 274025 نسمة، وفي آخر تقرير صادر عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية يغطي حتى 30 يونيو الماضي، بلغ عدد سكان الكويت نحو 4.824 مليون نسمة، أي أن منطقة مساحتها 8.281 كم² فقط، أو نحو 1 في المئة من المساحة المأهولة للبلد وهي بحدود 15 في المئة من مساحتها الكلية، يقطنها 5.7 في المئة من سكان كل الكويت، أي أن شخصاً من كل 17.5 شخص في الكويت، يقطن في علبة السردين تلك.

مفاضلة أولويات

وذكر أن كل تلك المشكلات وعشرات غيرها، تحتاج إلى مفاضلة حول أولويتها ومتطلبات حلولها، وبيّن قرار استملاك جليب الشيوخ، وكلها تحتاج إلى مواجهة استباقية حتى لا تبلغ مرحلة الخراب المستعصي لجليب الشيوخ، وكلها في الطريق إلى بلوغ ذلك المستوى من الخراب إن استمر تأجيل مواجهتها، ومن ضمنها استحالة استدامة المالية العامة واستدامة الاقتصاد.

وبيّن أنه «عندما تعلن دولة عن رؤية أو تعلن حكومة عن برنامج، لابد وأن تكون كل قضاياها على الطاولة مع مفاضلة تحدد الأولويات وفقاً للأهمية ووفقاً لوفرة الموارد المالية والبشرية المتاحة لمواجهتها، ما يحدث في الكويت، هو أن الرؤى والبرامج جميلة على الورق، بينما الواقع أن كل وزارة، أو حتى لجنة، قادرة على الاتجاه في البلد إلى أولويتها حتى لو كانت مناقضة لكل ما كتب على أوراق الرؤى والبرامج».

وذكر التقرير أن الهيئة العامة للمعلومات المدنية أصدرت آخر البيانات التفصيلية عن إحصاءات السكان والعمالة في نهاية يونيو 2023، وتوضح أن عدد السكان الإجمالي في الكويت قد بلغ في نهاية يونيو الماضي نحو 4.824 مليون نسمة، وقد سجل تعداد السكان في نصف عام نمواً بنحو 1.8 في المئة مقارنة مع نهاية 2022 البالغ 4.737 مليون نسمة، وكان العدد الإجمالي للسكان قد حقق ارتفاعاً 8 في المئة بـ 2022 مقارنة بتراجع بنحو -6.1 في المئة بعام 2021، وبلغ الارتفاع المطلق خلال نصف العام نحو 86.8 ألف نسمة.

الكويتيون زادوا

وأشار إلى أن عدد السكان الكويتيين زاد خلال النصف الأول من 2023 بنحو 13.6 ألف نسمة، أي بنسبة نمو 0.9 في المئة (1.8 في المئة المعدل السنوي المتوقع) ليبلغ إجمالي عددهم نحو 1.531 مليون نسمة، وتراجعت نسبة الكويتيين قليلاً من جملة السكان من نحو 32 في المئة بنهاية عام 2022 إلى نحو 31.7 في المئة وفق الأرقام الأخيرة.

وأوضح أن عدد الإناث الكويتيات البالغ نحو 779.8 ألفاً يفوق عدد الذكور البالغ نحو 751.3 ألفاً، كما ارتفع عدد السكان غير الكويتيين بنحو 73.2 ألف نسمة، أي بمعدل ارتفاع قاربت نسبته 2.3 في المئة، وبلغ عددهم نحو 3.293 مليون نسمة وبمعدل نمو سنوي مركب خلال السنوات 2013 – يونيو 2023 بلغنحو 1.8 في المئة.

2.965 مليون عامل

ولفت التقرير إلى أن إجمالي عدد العاملين في الكويت بلغ نحو 2.965 مليون عامل أي ما نسبته نحو 61.5 في المئة من مجموع السكان، بينما بلغت هذه النسبة للكويتيين نحو 31.7 في المئة من إجمالي عدد السكان الكويتيين، ومن الملاحظ أن نسبة العاملين غير الكويتيين من مجموع السكان غير الكويتيين قد بلغت نحو 75.2 في المئة.

وذكر التقرير أنه وعند مقارنتها مع نهاية يونيو 2022، نجد نسبة العاملين الكويتيين من مجموع عدد العاملين في الكويت قد انخفضت من نحو 17.9 في المئة إلى نحو 16.5 في المئة خلال يونيو الماضي، بينما ارتفعت قليلاً نسبة عمالة الإناث في جملة العمالة الكويتية إلى نحو 51.4 في المئة بنهاية الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بعد أن كانت عند 50.8 في المئة بنهاية يونيو 2022، وبلغت نسبة عمالة الإناث من جملة العمالة في الكويت نحو 29.8 في المئة، كما ارتفع عدد العاملين الكويتيين بنحو 16.7 ألف عامل ليبلغ عددهم 490 ألف عامل، مرتفعاً من نحو 473.3 ألف عامل في نهاية يونيو 2022.

ونوه التقرير إلى أن عدد العاملين منهم في الحكومة نحو 388.7 ألف عامل، أي ما نسبته 79.3 في المئة من إجمالي عدد العاملين الكويتيين، وهي نسبة مغايرة لما تذكره الإدارة المركزية للإحصاء البالغة 80.1 في المئة والهيئتان حكوميتان، بينما انخفض عدد الوظائف للكويتيين خارج القطاع الحكومي بنحو 2.8 ألف وظيفة، وبنسبة بلغت -3.7 في المئة مقارنة بنهاية يونيو 2022.

وأضاف «يعتقد أن بطالة الكويتيين السافرة قد ارتفعت إلى نحو 28.2 ألف عامل، أي ما نسبته 5.8 في المئة من المجموع الكلي للعمالة الكويتية في نهاية يونيو 2023 مقارنة بنحو 24.5 ألف عامل أو ما نسبته 5.2 في المئة بنهاية يونيو 2022».

وأوضح أن إجمالي عدد العاملين (كويتيين وغير كويتيين) في القطاع الحكومي بلغ نحو 501.1 ألف عامل أي ما نسبته 10.4 في المئة تقريباً من حجم السكان الكلي، وبلغت نسبة الكويتيين من العاملين في القطاع الحكومي نحو 77.6 في المئة.

50.5 في المئة ارتفاعاً بسيولة العقار في أغسطس

بيّن تقرير «الشال» أن آخر البيانات المتوفرة في وزارة العدل -إدارة التسجيل العقاري والتوثيق- (بعد استبعاد كل من النشاط الحرفي ونظام الشريط الساحلي) تشير إلى ارتفاع في سيولة سوق العقار في أغسطس 2023 مقارنة بسيولة يوليو 2023، حيث بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات لشهر أغسطس نحو 294.1 مليون دينار، وهي قيمة أعلى بما نسبته 50.5 في المئة عن مستوى سيولة شهر يوليو 2023 البالغة نحو 195.4 مليون دينار، بينما أدنى بما نسبته -20.1 في المئة مقارنة مع سيولة أغسطس 2022 عندما بلغت السيولة آنذاك نحو 368 مليون دينار.

وذكر أن تداولات أغسطس 2023 ما بين نحو 292.5 مليون دينار عقوداً، ونحو 1.6 مليون دينار وكالات، كما بلغ عدد الصفقات العقارية لهذا الشهر 412 صفقة، توزعت ما بين 405 عقود و7 وكالات. وحصدت محافظة الأحمدي على أعلى عدد من الصفقات بـ 171 صفقة وممثلة بنحو 41.5 في المئة من إجمالي عدد الصفقات العقارية، تليها محافظة حولي بـ 83 صفقة وتمثل نحو 20.1 في المئة، في حين حظيت محافظة الجهراء على أدنى عدد من الصفقات بـ 24 صفقة ممثلة بنحو 5.8 في المئة.



Source link

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *