TodayPic

مجلة اخبارية

منوعات

زهرة الخليج – هوس الشراء.. كيف يتحول إلى إدمان وما طرق علاجه؟


#صحة

هوس الشراء حالة مرضية تصيب الأشخاص الذين يشعرون بالحاجة الملحة للتسوق، وشراء السلع بشكل مفرط وغير منتظم، حتى يصبح هذا النوع من التصرف سلوكاً مدمراً للحياة الاجتماعية والمالية لمدمني التسوق.
ويُعد إدمان التسوق من أكثر أنواع الإدمان شيوعاً في المجتمع الحديث، فهو مشكلة صحية واجتماعية خطيرة، وذلك يرجع إلى أسباب عدة يجب تحديدها والعمل على حلها، لذا سوف نعرفك على كل ما يتعلق بهوس الشراء.

ما هوس الشراء؟
يعرف هوس الشراء علمياً باسم “اضطراب التسوق القهري”، وهو حالة مرضية تصيب الكثير من الأشخاص في مختلف أنحاء العالم، وعادة تصيب النساء بشكل أكبر من الرجال، ويعاني المصابون بهذا الاضطراب الشعور بالحاجة الملحة للتسوق بشكل مفرط ومستمر، حتى يصلوا إلى مرحلة الإدمان عليه. ويصف الأطباء هذا الاضطراب بأنه مرض نفسي، يجب علاجه على يد متخصصين في الصحة النفسية.
وكشفت بعض الدراسات أن متوسط عمر الأشخاص الذين يعانون هوس الشراء 30 عاماً، بينما أشارت دراسات أخرى إلى أن هذا الإدمان يزيد في الفئة العمرية من 18 إلى 20 عاماً.

ما أعراض هوس الشراء؟
المصابون بمرض هوس الشراء يلجؤون إلى عملية الشراء بلا هدف حقيقي، وتؤثر هذه المشكلة في حياتهم الاجتماعية والمالية كثيراً، وتصيبهم ببعض الأعراض الأخرى، منها ما يلي:

1. الشعور بالارتباك والتوتر:
يشعر الأشخاص الذين يعانون اضطراب التسوق القهري بالارتباك والتوتر بشأن الشراء والتسوق، حتى إذا لم يكونوا بحاجة إلى الأشياء التي يشترونها، ويمكن أن يؤدي هذا الشعور إلى صعوبة في التركيز على المهام اليومية والعمل.

2. الشراء الزائد:
يتميز الأشخاص المصابون بالاضطراب التسوق القهري بشراء الأشياء التي لا يحتاجون إليها، أو لا يمكنهم تحمل تكاليفها، ويمكن أن يؤدي هذا الشراء الزائد إلى مشاكل مالية، وتراكم الديون.

3. الشعور بالذنب والخجل:
يمكن أن يشعر الأشخاص الذين يعانون اضطراب التسوق القهري بالذنب والخجل بعد الشراء، خاصة إذا كان الشراء بمبالغ كبيرة، ويمكن أن يؤدي هذا الشعور إلى الانعزال والابتعاد عن الأصدقاء والعائلة.

4. القلق الاجتماعي:
يسبب اضطراب التسوق القهري القلق الاجتماعي، حيث يشعر الأشخاص بالخجل والعار بسبب الديون والمشاكل المالية، ويمكن أن يؤدي هذا القلق إلى انعدام الثقة بالنفس، والتفكير السلبي.

أسباب هوس الشراء:
ترجع عملية الشراء بشراهة كبيرة، لدى المصابين باضطراب التسوق القهري، إلى أسباب عدة، منها:

العوامل النفسية:
تعتبر هذه العوامل من أهم الأسباب التي تؤدي إلى اضطراب التسوق القهري، حيث إن الأشخاص الذين يعانون القلق الاجتماعي أو الاكتئاب أو الشعور بالوحدة، قد يجدون في التسوق ملاذاً لتخفيف تلك الأعراض، والتغلب عليها.

الإعلانات ووسائل التواصل الاجتماعي:
تشكل الإعلانات، ووسائل التواصل، عاملاً مهماً في زيادة احتمالية حدوث اضطراب التسوق القهري، حيث تسعى الشركات المصنعة للمنتجات إلى تسويق منتجاتها بطرق مبتكرة ومغرية للمستهلكين، ما يشجع الأشخاص على الشراء الزائد والمفرط.

العوامل الاجتماعية:
تلعب العوامل الاجتماعية دوراً في زيادة احتمالية حدوث اضطراب التسوق القهري. على سبيل المثال: الأشخاص الذين يعيشون في بيئة اجتماعية تشجع على التسوق والإنفاق الزائد، قد يجدون صعوبة في تجنب الشراء المفرط.

العوامل الوراثية:
تشير بعض الأبحاث إلى أن هناك علاقة بين العوامل الوراثية وحدوث اضطراب التسوق القهري، إذ إن بعض الأشخاص يمتلكون جينات معينة، تجعلهم أكثر عرضة لهذا النوع من الاضطرابات.

طرق علاج هوس الشراء:
بما أن اضطراب التسوق القهري (الهوس بالشراء) يعد واحداً من الأمراض النفسية، التي تحتاج إلى الخضوع للعلاج للسيطرة عليها، يمكن للمصابين بهذا العرض اللجوء إلى طرق علاجية مختلفة، منها:

العلاج الدوائي:
يتمثل العلاج الدوائي في استخدام أدوية مضادة للاكتئاب وللقلق، حيث يساعد هذا النوع من الأدوية على تخفيف الأعراض المصاحبة لاضطراب التسوق القهري، ومن المهم أن يتم استخدام الأدوية تحت إشراف الطبيب المختص، لتفادي التأثيرات الجانبية.

العلاج السلوكي المعرفي:
يتمثل هذا العلاج في تغيير نمط التفكير والسلوك المرتبط بالتسوق القهري، من خلال التحليل العميق للأفكار والمعتقدات الخاطئة، وتعويضها بأفكار صحيحة، وإيجاد بدائل للسلوك السلبي، ويمكن تحقيق ذلك من خلال الجلسات العلاجية مع المعالج المختص.
إضافة إلى محاولة علاج الدوافع، التي تجعل المصابين بهوس الشراء يقبلون على هذه العملية، ويمكن تجنب الخصومات والأيام البيضاء والسوداء، وكافة عروض العلامات التجارية، ومحاولة علاج أعراض التوتر والاكتئاب، التي قد تجعل الإقبال على عملية الشراء أسرع؛ للتخلص من الأعراض الأخرى.

الدعم النفسي:
يساعد الدعم النفسي على تخفيف الضغوط النفسية المرتبطة بالتسوق القهري، من خلال الحديث مع المستشار النفسي، أو الاستشاري الاجتماعي المختص، ويمكن للدعم النفسي أن يساعد المرضى على التعامل مع المشاكل المرتبطة بهذه الحالة، وتحسين نوعية حياتهم.



Source link

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *