اخبار عامة

حملة إسرائيلية على جامعة أميركية بسبب كتاب يتهم الاحتلال بتشويه أجساد الفلسطينيين | أخبار


شنت جهات إسرائيلية في الولايات المتحدة حملة انتقادات على جامعة أميركية تعتزم تدريس كتاب عن العلوم الإنسانية تتهم مؤلفته الجيش الإسرائيلي بتعمّد تشويه أجساد الفلسطينيين.

وأفادت صحف إسرائيلية، مثل “يديعوت أحرنوت” و”جيروزاليم بوست”، بأن جامعة برينستون في ولاية نيوجيرسي الأميركية ضمت كتاب “العلوم الإنسانية الشافية: الحق في التشويه”، للكاتبة والفيلسوفة الأميركية جاسبير بوار إلى مناهجها.

ومن المقرر أن يتم تدريس الكتاب، الذي صدر عام 2017، بداية من الفصل الدراسي المقبل خريف 2023، بعد أن تمت الموافقة عليه من قبل هيئة التدريس في قسم دراسات الشرق الأدنى بالجامعة.

وترى المؤلفة في كتابها أن إسرائيل تعتبر أن من حقها قتل وتشويه الفلسطينيين، وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهج على مرّ السنين سياسة استهداف الفلسطينيين بإطلاق النار عليهم بغرض التشويه، لا القتل.

وقالت “أظهر الجيش الإسرائيلي نمطا يمكن إثباته على مدى عقود في إطلاق النار للتشويه بدلا من القتل. هذه ممارسة إنسانية ظاهريا، ولكنها تسبب للعديد من المدنيين إعاقة دائمة في منطقة محتلة ذات مشافي مدمرة وإمدادات طبية محظورة وموارد شحيحة”.

وأضافت أن “العاملين الطبيين في كل من غزة والضفة الغربية أفادوا بوجود أدلة متزايدة على ممارسات إطلاق النار لإعاقة الفلسطينيين، مشيرين إلى التحول المتزايد عن استخدام الوسائل التقليدية لتفريق الحشود -مثل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي- إلى إطلاق النار على الركبتين أو عظام الفخذ أو استهداف أعضائهم الحيوية. هذه السياسة -التي تنتهجها إسرائيل بتعزيز الوهن وسلب القدرات والتسبب في الإعاقة- تهدف إلى السيطرة على الشعب المحتل”.

وتعمل جاسبير بوار أستاذة ومديرة عليا لدراسات المرأة والنوع الاجتماعي في جامعة روتجرز بولاية نيوجيرسي.

وانتقد ناشطون ومنظمات إسرائيلية اعتزام جامعة برينستون تدريس هذا الكتاب، واتهموها بـ”معاداة السامية”.

وقال الناشط الإسرائيلي الأميركي آدم ميلستين “أهلا بكم في واحدة من أفضل المؤسسات التعليمية بأميركا، جامعة برينستون، حيث يُدرِّسون للطلاب أن إسرائيل تسرق الأعضاء الفلسطينية. هذه ليست مزحة! هذا التشهير موجود بالواقع ضمن منهج لمساق العلوم الإنسانية العام المقبل”.

ووصف السياسي الأميركي الجمهوري بريان ليب موقف الجامعة بقوله “هذا انحدار جديد آخر في الجامعات الأميركية فيما يتعلق بمعاداة الساميّة”.

وكتبت منظمة “المنتدى القانوني الدولي” الإسرائيلية في تغريدة لها “عار على جامعة برينستون لتدريسها مساقًا يستحضر التشهير المعادي للسامية بأن إسرائيل تسرق أعضاء الفلسطينيين. الكلمات لها عواقب، خاصة أن معاداة السامية في الجامعات تسجل بالفعل مستويات قياسية عالية، وهذا لن يؤدي إلا إلى تفاقم وضع الطلاب اليهود”.

في المقابل، عارض متفاعلون الاستنكار والغضب الإسرائيلي الموجه للجامعة بسبب اعتزامها تدريس الكتاب ضمن مناهجها، وشارك عدد من المغردين تقريرا يعود لعام 2009 في صحيفة غارديان البريطانية يؤكد ما ورد بالكتاب.

وتناول تقرير الغارديان اعترافات الرئيس السابق لمعهد الطب الشرعي في إسرائيل يهودا هيس، الذي أكد في فيلم وثائقي أن الأطباء والعلماء في إسرائيل ينتزعون أعضاء الشهداء الفلسطينيين من دون موافقة عائلاتهم، معززا الفرضية التي تقول إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتل الفلسطينيين بغرض استخدام أعضائهم.

ويوم 17 أغسطس/آب 2009، نشر الصحفي السويدي دونالد بوستروم تحقيقا صحفيا -في صحيفة “أفتوم بلاديت” السويدية الواسعة الانتشار- قال فيه إن إسرائيل متورطة في قتل مئات الفلسطينيين وانتزاع أعضاء من أجسادهم بعد قتلهم والمتاجرة فيها عبر أسواق تجارة الأعضاء الرابحة التي لا تجرمها إسرائيل.

وتواكب ذلك مع القبض على عصابة في الولايات المتحدة الأميركية يقودها عدد من كبار الحاخامات ورجال الأعمال اليهود ذُكر أنها على علاقة بالأمر.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية + الصحافة البريطانية + مواقع التواصل الاجتماعي



Source link

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *