اخبار عامة

التغيّر المناخي يضرب معالم أوروبا السياحية.. تسلق جبال الألب أصبح خطرا | منوعات


يحذر العلماء من أن تسلق جبال الألب والتجول بينها أصبحا أكثر خطورة بسبب التغير المناخي، حيث إن هيكل القمم تعرض للتغيير بسبب أنماط الطقس المتغيرة.

والألب هي سلسلة جبال في أوروبا تمر بالنمسا وسلوفينيا وإيطاليا وألمانيا وسويسرا وليختنشتاين وفرنسا.

رولف ساجسر رئيس التدريب والسلامة خلال فصل الصيف في نادي الألب السويسري؛ قال لوكالة الأنباء الألمانية إن “الخطر في الجبال يتصاعد، ولا شك في ذلك”، كما يقول مرشدو متسلقي الجبال في النمسا، إنه في ظل الخطورة الأكبر، تتزايد الحاجة لتنظيم جولات تخضع لإرشاد متخصص.

وقال ولفجانغ روسيغير رئيس رابطة المرشدين في الجبال في مدينة سالزبورغ النمساوية، إن من الصعب العثور على مرشد متخصص في ظل الموسم الحالي المزدحم “فبعض الأشخاص يريدون رؤية نهر جليدي قبل أن تختفي جميع الأنهار الجليدية”.

روسيغير أوضح أن الجولات لرؤية الأنهار الجليدية أصبحت أكثر صعوبة من ذي قبل لأن التغير المناخي أدى لحدوث مزيد من التصدعات، التي تعد شقوقا عميقة للغاية في الثلج الكثيف. كما تفاقمت أيضا خطورة هبوط أمطار رعدية وهطول أمطار غزيرة.

وعلاوة على ذلك، لم يعد يتم استخدام بعض المسارات “فالكثير من الأشخاص ليس لديهم المعرفة أو الوقت للإعداد لجولات أطول مسافة والتعرف على المخاطر”.

وأبرز مثال على هذه المخاطر الجديدة هو الانهيار الأرضي الذي وقع في جبل فلوشثورن في ولاية تيرول النمساوية في يونيو/حزيران 2023، عندما انهارت قمة بأكملها، وتحطمت كتل ضخمة من الصخور، تبلغ نحو مليون متر مكعب، أي ما يعادل حمولة نحو 120 ألف شاحنة.

ويعتقد أن تدفق الصخور نجم عن ذوبان التربة الصقيعية التي تمثل الثلج الموجود في الصخور. ويقول عالم الجيولوجيا توماس فيغل إن “الثلج هو الغراء الذي يربط الجبال، هذا الغراء يتآكل ببطء الآن”.

وأصابت الصور الكثيرين بالصدمة، مما دفع عدد كبير من الأشخاص للاستعانة بـ1400 مرشد لتسلق الجبال في النمسا، سواءً من الأسر التي تصطحب أطفالها أو من متسلقي الجبال شبه المحترفين، أو حتى الباحثين عن الشهرة على تطبيق “إنستغرام”.

ومن بين المناطق الأكثر شعبية التي يتدفق إليها السائحون لالتقاط صور السلم الطويل الذي يكاد يصل للسماء على جبل “دونير كوجيل”.

ويقول روسيغير، “البعض يشعر بالمفاجأة لاضطرارهم لتسلق “فيا فيراتا” لعدة ساعات للوصول للجبل. ويعد “فيا فيراتا” طريقَ تسلق محميا في الجبال يضم كابلات صلبة وسلالم مثبتة بالصخرة التي يثبت بها المتسلقون حزاما لسلامتهم”.  

ويقول ساجسر، “هناك جولات كنا نجريها في الماضي بدون أي مشاكل، ولكن الآن توجد منحدرات صخرية بها صخور يبلغ حجمها حجم المنازل. كانت المنحدرات في السابق تكسوها الثلوج. كما أن هناك جولات لم يعد يمكن القيام بها حاليا. هذه سوف تكون بمثابة كمائن موت في ذروة فصل الصيف”.

ولم يعد من الممكن القيام ببعض الجولات في القمم الأعلى ارتفاعا في بعض جبال الألب في يوليو/تموز أو أغسطس/آب، ويمكن القيام بها فقط خلال مايو/أيار ويونيو/حزيران عندما يكون الطقس أكثر برودة.

ويشير ساجسر إلى أن حقول الثلج التي كانت موجودة في السابق اختفت تقريبا اليوم، “والآن يمكن أن تجري عمليا الجولة خلال شهور الشتاء وحتى الربيع فقط”.



Source link

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *